19 أغسطس 2015

حان وقت المدرسة !

Zeina Alazem | 03:04 | |
توترك، قلقك، الغصة في حلقك، خوفك، ودموعك في أول يوم مدرسة لطفلك الصغير >> مشاعر مشروعة جداً، طبيعية جداً، وأهم شيء شائعة جداً ..! 

شائعة لأنك قد تعتقدين أنك وحدك من تبالغين، من تتوترين وتقفين على باب المدرسة واضعة نظارتك الشمسية لإخفاء دموعك وعيونك الحمراء المنتفخة ..

هو خوف عليه من محيط لست فيه، محيط لا يعلم "نقنقاته" الخاصة ولا مزاجه المتقلب ولا عاداته اليومية. 

هي غصّة لأنه كبر وسيتعرف على غيرك، كبر وبدأ يأخذ خطوات لمكان غير حضنك ..

مشاعر الأم في أول يوم مدرسة لطفلها مشاعر طبيعية It is school time حان وقت المدرسة


سيخطر في بالك ألف خاطر، ماذا يفعل؟ هل أكل، هل تكلم، هل انطلق بشخصيته الجميلة، وحركاته اللذيذة؟ هل تقوقع على نفسه؟ هل جلس وحيداً يبحث عني؟ 

ستفكرين بكل هذا وأكثر .. ستجلسين في المنزل وتدخلين غرفة وتخرجين من أخرى دون أن تقومي بشيء، ستعرق يدك المتمسكة بالهاتف وأنت تسألين نفسك هل أتصلُ مرة أخرى؟ مع أن آخر اتصال كان من نصف ساعة فقط!

الهاتف لن يطمئنك، حقيبتك الجاهزة أصلاً على الباب ستناديك لأخذها وستذهبين بنفسك لتطمئني عليه ..

أقول كل هذا فقط لأذكرك أنك لست وحيدة ولا "مجنونة" بمشاعرك هذه! على الأقل اعرفي أنني كتبت جزءاً فقط مما مررت به أنا ولم أخبرك بعد عن إحدى حالات البكاء القبيح المتواصل التي أصابتني منذ سنة ونصف عندما لم تكن المدرسة هي الجديدة فقط .. عتبة البيت، الشجرة، الرصيف، إشارة المرور، أسماء الشوارع .. كل شيء كان جديداً ..

اليوم أتذكر وأبتسم.. أهنئ نفسي لأنني أم مهتمة وأكثر، أراقب حبّ ابنتي للتعلم وأتابع مع معلماتها، أستمع بشغف لقصصها عن ذلك المحيط الذي كنت يوماً أراه غولاً سيبتلعها ..

اليوم أشاهد هذا الفيديو وأضحك وأعيده مرة أخرى وأضحك إذ الآن والآن فقط أرى بعضاً من نفسي فيه ^_^



لنسمع رأيك